ابن عابدين
98
حاشية رد المحتار
الرؤية لا يوجب تمام البيع ط . قوله ( لضرر البائع الخ ) علة لعدم الرد في المسائل الثلاث ، ووجه كون الشركة عيبا أنه صار لا يقدر على الانتفاع به إلا بطريق المهايأة . وتمامه في الفتح : قوله : ( صفقة واحدة ) قيد به ، إذا لو كان العقد صفقتين فلكل الرد والإجازة مخالفا للآخر لرضا المشتري بعيب الشركة كما لا يخفى ط . قوله : ( للبائعين ) بدل من قوله : لهما . قوله : ( فليس لأحدهما الانفراد إجازة ) أي بعد ما رد الآخر ، وقوله أو ردا : أي ليس لأحدهما الانفراد ، ردا بعد ما أجازه الآخر ا ه ح . ثم لا يخفى أن التفريع غير ظاهر ، فكان الأولى أن يقول : ولو رد أحدهما في المسألتين لا يجيزه الآخر فليس لأحدهما الخ . وهذا ما ذكره في البحر بقوله : لو باعا ليس لأحدهما الانفراد إجازة أو ردا ، لما في الخانية : اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على أن البائعين بالخيار ، فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض الآخر لزمهما البيع في قول أبي حنيفة ا ه . وأنت خبير بأن ما في الخانية لا يدل على قوله أو ردا ، فالظاهر أنه بحث منه كما بحث مثله في المسألة السابقة . قوله : ( مجمع ) لم أره فيه ، نعم قال في شرحه لابن ملك : قيد بالمشترين لان البائع لو اثنين والمشتري واحدا وفي البيع خيار شرط أو عيب فرد المشتري نصيب أحدهما دون الآخر بحكم الخيار جاز اتفاقا ، كذا في جامع المحبوبي ا ه . ومثله في شرح المنظومة وغرر الأذكار ، ولا يخفى هذه المسألة غير ما في المتن لأن هذه في رد المشتري وتلك في رضا أحد البائعين ، وهذه وفاقية وتلك خلافية ، كما مر عن الخانية . قوله : ( بشرط خبزه ) أي صريحا أو دلالة كما يأتي بيانه ، وسيأتي آخر الباب بيان الوصف الذي يصح شرطه وما لا يصح . قوله : ( أي حرفته كذلك ) لأنه لو فعل هذا الفعل أحيانا لا يسمى خبازا . بحر عن المعراج . قوله : ( بأن لم يوجد الخ ) أي ليس المراد النهاية في الجودة ، بل أدنى الاسم بأن يفعل من ذلك ما يسمى به الفاعل خبازا أو كاتبا ، لان كل واحد لا يعجز في العادة عن أن يكتب على وجه تتبين حروفه ، وأن يخبز مقدار ما يدفع الهلاك عن نفسه ، وبذلك لا يسمى خبازا ولا كاتبا . بحر عن الذخيرة . وبه ظهر أن المناسب إبدال قول الشارح اسم الكاتب والخباز ، ولذا قال في الفتح : أعني الاسم المشعر بالحرفة . قوله : ( أخذه بكل الثمن ) لان الأوصاف لا يقابلها شئ من الثمن ما لم تكن مقصودة . در منتقى . وقصد الوصف بإفراده بذكر الثمن كما مر فيما لو باع المذروع كل ذراع بكذا . قوله : ( لم يجبر على القبض ) لان الاختلاف وقع في وصف عارض ، والأصل فيه العدم ، والقول قول من يدعي الأصل ، والقول للبائع في أنها بكر لأنها صفة أصلية والوجود فيها أصل . وتمامه في البحر . قوله : ( ورجع بالتفاوت ) فإن كان بقدر العشر رجع بعشر الثمن . بحر عن الذخيرة . قال ط : أي يعتبر التفاوت من الثمن ، فإن هذا البيع صحيح لا نظر فيه للقيمة . قوله : ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية ، وفي رواية : لا رجوع